المتابعون للمدونة

الجمعة، 24 مارس 2017

قمقمها المسحور


قمقمها المسحور 

يا بَيضَ الديكِ ويا لبنَ العُصفورْ
هل ثَمَّةَ هَرَبٌ مِن عشقٍ مَقدورْ؟
أسْـرٌ عيناها..
قُمقمُها المسحورْ
وأنا جِنّيٌّ يَهواها
يَتَّكِئُ على قلبٍ مكسورْ
مخمورٌ ـ  لَذَّتْ عيناها ـ
في فَخٍّ حُلوٍ مأسورْ
لم يَعلمْ يومًا
لم يأبَه لومًا
يَتفاخرُ دومًا، يا تَعْسَ المغرورْ
أن الأحزانَ لِهَاتِيكَ العينينِ نُذورْ!
***
يا بنتَ الحُورْ
إنّي مفتونٌ منذُ عصورْ
أمشي في رَوضِكِ ظمآنًا
حسنُكِ يتمايلُ رَيْحانًا
يَضحكُ مِن حولي جذلانًا ويدورْ
يَتدلّلُ عطرًا في رئتي.. ويَثورْ
وأنا بجنونِ المخمورْ
أبغي أن أحضُنَ مذهولا
أنثى تتجسّدُ طيفَ عطورْ
أن أَلثَمَ يَوما شَفَةَ النورْ
أَنهَلَهُ حتّى آخرِ قطرةِ وجعٍ في بحري المسجورْ
وأُراقصَ سِربَ سرابِكِ
في طُرقاتِ الوحشةِ في الديجورْ
أَبغي أتحرّرُ يوما من أسْرِ القمقمِ،
لأحقّقَ أجملَ أمنيّاتِكِ،
في عهدٍ مسطورْ
***
يا علقمَ هذا القلبِ وسُـكَّرَهُ المنثورْ:
الشوقُ يَفورْ
وأنا مَنسِيٌّ منذُ دهورْ
في داخلِ قُمقُمِكِ المسحورْ!
محمد حمدي غانم
24/3/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

صفحة الشاعر