برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 30 يونيو، 2015

أنا بس مش عارف



أنا بس مش عارف

 


 

وحـدي ومُـش خايف

يـمـكـن أكـون بحلم

أو لـسـه مُـش شايف

أنـا بـس مش عارف

يـمـكـن أكـون بندم

عـلى حلم كان جارف

والوهــم جـنـنـي

أنـا قـلـبي ضاع مني

مـا بـين سفر وبحور

بـيـن الظـلام والنور

راكـب بـسـاط الريح

شـايـل جـبال حزني

من تحتي موج مجروح

عـايـز يـمـوتـنـي

والغـربـة شـدتـني

ضـاعـت بـلاد فـيّه

أنـا نـجـمـة منسية

سابحة في ضلام الكون

وفـي لـيـلـة شتوية

طـلـت عـلى العميان

ضلوا ف شكوك وظنون

تـعـبـت تـنـاديـهم

لا هـمـا شـايـفـنها

ولا حـتـى سـامعينها

حـايـريـن وبيدوروا

عـلـى حـد يـرشدهم

فـيـن السـؤال يرسي

كـان نِفسي أكون نَفسي

وأتـخـيل إني اخترت

لـون السـمـاء ماسي

والعـطـر أنـفـاسي

وأرجع بريء كما كنت

أبـيـض بـلـون قلبي

أخـصـر بـلون النبت

هـايـم فـي نبع حنان

أنـا لـسة زي زمان..

بـحـلم وأنـا صاحي

وأصـحـى وأنـا نايم

وبـعـيـن ونص ببص

عـلـى رسمة بالألوان

فـيـهـا أمـل بـكرة

وبـكـرة عمره مجاش

دايـمـا بـعـيش اليوم

دائـمـا بـعـيش الآن

مـشـغوف لهوف قلقان

والحـلم يـخـدعـني

سـجـان يـحـررني

مـن حـبستي في نفسي

والمـادة والزمـكـان!

حـدوتة كان يا ما كان

واحـد شـريـد لـقيناه

مـاشـي وموش شايف

حـايـر ومـوش تايه

وحـده ومـوش خايف

فـاهـم وموش عارف!

 

محمد حمدي غانم

2/3/2010

_____________

الزمكان: الترجمة العربية لمصطلح Space-time المستخدم في النظرية النسبية.

 

 

 


الاثنين، 29 يونيو، 2015

إسناد الفعل الأجوف والناقص إلى تاء الغائبة



إسناد الفعل الأجوف والناقص إلى تاء الغائبة
آلت، وبالت! 

في قصيدة "هي كبريائي عنك حالت"، استخدمت كلمة "آلت" في القافية مرتين، لكن بمعنيين مختلفين:

- وعلى الهَوَى بالهجرِ آلتْ:

أصل الجملة: آلت على الهوى بالهجر.

آلت من الفعل آلَى، أي أقسمَتْ وحلفَتْ على الهوى بالهجر.. مثل قولك: لقد آليت على نفسي فعل كذا.

والأُلْوة والأَلْوة والإلْوة والأَلِيَّة والأَلِيَّا: اليمين، والجمع أَلايَا.

والفعل آلَى يُؤْلي إيلاءً: حَلَفَ، وتأَلَّى يَتأَلَّى تأَلِّياً وأْتَلى يَأْتَلي ائتِلاءً.. وقد تَأَلَّيْتُ وأْتَلَيْت وآلَيْتُ على الشيء وآلَيْتُه: أَقْسَمْت.

وفي الحديث: "مَنْ يَتَأَلَّ على الله يُكْذِبْه" أَي مَن حَكَم عليه وحَلَف كقولك: والله لَيُدْخِلَنَّ الله فلاناً النارَ، ويُنْجِحَنَّ اللهُ سَعْيَ فلان.

وفي الحديث: "وَيْلٌ للمُتَأَلِّينَ من أُمَّتي" يعني الذين يَحْكُمون على الله ويقولون فلان في الجنة وفلان في النار؛ وكذلك قوله في الحديث الآخر: "مَنِ المُتأَلِّي على الله".

وفي حديث أَنس بن مالك: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، آلى من نسائه شهراً أَي حلف لا يدْخُل عليهن.

 

- كل الأمور إليكِ آلتْ:

آلت إليها: أي رجعت إليها، من آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً: رَجَع.

وأَوَّل إِليه الشيءَ: رَجَعَه.

وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت.

 

الملاحظ هنا أن الفعل الأجوف (مثل آلَ) والفعل الناقص (مثل آلى) يعطيان نفس الصيغة الصرفية عند إسنادهما لبعض الضمائر مثل تاء الغائبة (آلت تَؤول، آلت تُؤلي).. الطريف في الأمر أنني كنت بصدد استخدام كلمة "بالت" في القافية (من المبالاة: بالَى يُبالي، بالَتْ تُبالي)، لكنني أحجمت سريعا، لأن أول ما سيرد إلى ذهن القارئ مباشرة هو الأصل الآخر (من الفعل بال) ولا مؤاخذة!

 

 


السبت، 27 يونيو، 2015

هي كِبريائي عنكِ حالتْ



هي كِبريائي عنكِ حالتْ 

قَـسَـمًـا سـأكـسِرُ أَنفَها      ذاتِ الدلالِ إذا تَــعـالتْ

عـنْ أنْ تُـقـدِّمَ عُـذرَها      عـن جَـرْحِ قلبي ثم قالتْ:

"إنّـي أحـبُّـكَ دائـمًـا"      "عُـتـباكَ" من فَمِها تَوالتْ

"أَقْـبِـلْ ولا تَـكُ مُحجِمًا"      "كـلُّ السـدودِ الآنَ زالتْ"

عـجبًا!.. تُراها استنكرَتْ      مِن ردِّ فِعلي؟.. هَا.. أَخَالتْ

أنّـي أُراضـي قـلـبَـها      وعلى الهَوَى بالهجرِ آلتْ؟

وَهْـيَ التـي مِـن كِبْرِها      فـوقَ الفؤادِ الحزَنَ هالتْ!

لا، بـلْ أَشُـدُّ وَثـاقَـهـا      فـي وَحـشةٍ هوجاءَ طالتْ

مُـتـأكـدًا مِـن أنّـهـا      مِـنْ كـلِّ ما عانيتُ نالتْ!

لا أَبــتـغـي إذلالَـهـا      لـكِـنْ أُروِّضُ مَنْ تَعالتْ

كـيـلا تُـكـرّرَ ذنـبَـها      وقـطـوفُـها للحبِّ مالتْ

يـا مـنْ سَرَتْ في مُهجتي      والشـعرَ من نبضي أسالتْ

بـالقـلـبِ جُـرْحٌ غـائرٌ      هِـيَ كِـبريائي عنكِ حالتْ

لا أَخْـذَ دامَ بـلا عـطـا      ءٍ فـالمـعـادلةُ استحالتْ

حُــلِّـي مُـهندِستي إذنْ      إنَّ الأمــورَ إليـكِ آلتْ!

 

محمد حمدي غانم
27/6/2015

 


السبت، 20 يونيو، 2015

الانحياز المسبق ضد المنهج العلمي



الانحياز المسبق ضد المنهج العلمي 

"ومن الطبيعي أن تكون المعرفة التي نحصل عـلـيـهـا مـن خـلال أي بـنـيـة فكرية كونية، بنيةً انتقائية.. كذلك لا توجد معايير أو مـعـتـقـدات تـوجه البحث عن معرفة، ليست رهنا بالبنية الفكرية الكونية.. وخلاصة القول، فإن المعرفة العلمية ليست بالضرورة هي أوضح تمثيل لما يكون عليه الواقع.. إنها من صنع بيئة فكرية وهي أداتها.. إن عملية الاكتشاف، هي في الوقت نفسه عملية اختراع، والمعرفة هي صناعة الإنسان"

هذا هو الاستنتاج الذي يصل إليه الكاتب "جيمس بيرك" في الفصل الأخير من كتابه "حينما تغير العالم".. وهو يقرّ هذه النتيجة قبل التدليل عليها بالعديد من الأمثلة الهامة، التي تحتاج مني بعض الوقت لتلخيصها لكم، لأنها لازمة لزعزعة يقين أولئك الذين صاروا يعبدون العلم، ويظنون أن المعادلات الرياضية والقوانين الفزيئاية والنظريات العلمية، تعبر دائما عن الواقع والحقيقة تعبيرا مطلقا، متناسين أنها كلها في النهاية منتجات بشرية، نتجت عن إدراك حواسنا لما حولنا ولما تنقله لنا أجهزتنا، بما يعتري هذه الحواس والأجهزة من قصور.. والأهم من هذا، أن هذه المدركات، تخصع لتقييم وتقنيين عقولنا، التي تكون في كل عصر أسيرة بنية فكرية معينة، تجعلها تتغاضى عن بعض المعطيات التي تعارض هذه البنية الفكرية، مثل ما يحدث منذ قرن ونصف وحتى الآن مع خرافة داروين، التي كلما أثبت العلم فشل دليل من أدلتها المفتراة، سارع كهنتها بتلفيق أدلة جديدة، فالثابت عندهم دوما هو خرافة التطور (البنية الفكرية)، والمتغير هو الأدلة التي تثبتها (المعرفة)، وهو النقيض تماما للمنهج العلمي، الذي يتم فيه وضع النظرية بناء على الحقائق وليس العكس، فكهنة داروين في بحث دائم عن الحقائق التي تثبت خرافتهم، مهما أثبت العلم زيفها!!.. وهذا الأمر ليس بدعة في تاريخ العلم، فقد حدث مثله مع خرافة الفلوجستين وخرافة الأثير وخرافة أشعة نانسي، وغيرها من الخرافات التي هيمنت كل منها على الوسط العلمي لسنين أو عقود وأحيانا لقرون (مثل خرافة الأرض مركز الكون)، ولكنها سقطت في النهاية وسحقتها أقدام التراكم المعرفي والتطور العلمي!

يحتاج الأمر لتفصيل أكثر، لهذا أنصح بشدة بقراءة هذا الفصل (يمكن تحميل كل كتب سلسلة عالم المعرفة من العديد من المكتبات الالكتنرونية).


مغالطة فلسفية



مغالطة فلسفية

نسيت كل شيء، إلا أنها كادت أن تضيع للأبد في ذلك اليوم، فغفرت لها ما لا يغتفر، وسامحها شعري في نبضة قلب

 

يـا مُــــــرّة بيـن ضــــــــلوعــــــــي      وحــــــــــــلـوة بيـــــن عــنـــــــــــــــــــــيـــا

مـش مسمـوح لك تعــيشي      إلا مــــــــــــــــا بيــــــن إيــــــــــديـــــــــــا

وان عوزتي يوم تمــــــــوتي      تمــــــــــــــوتي بــــــــــــــس فــــــــــــــــــــيا

مسمـــــــــوح لـــك باخــــتيارك      إنــــــــــــــك تكـــــــــــــــونـــــــي ليـــــــــــــا

أو تــــاخـــــدي مــني تــــارك      وتكـــــــونـــــي بــــــردوا ليـــــــــــــــــا!

مـــش عــــارف ليه بحـــــبك      مــــــــــع أنــــــــــك بلطجــــــــــية؟!

وساعـــات بتكــوني ناسية      وظــــــــــالــمـــــــــة بالأســـــــــــــــــــية

وأنـــــــا اللي كـنت فاكــــــرك      حـــــــــــــــــــــتــــة مـــهـــــلـــــــبـــــــــــــيــــة!

هل سحــــر عنيك غواني      ولا هــــــــــــــواكــــي غـــــــــــــــيّــــــة؟

ولا الخــــــــــيال خــــدعـنــــــــــي      وكــــــــــــــــــنتي تمــــثــــــــيلــــــــــــــية؟

ولا غــــــــــــرامــــــــي لــــيــــــــكــــي      مغــــــــالــــطــــــــة فــــلســــــــفــــية؟!

مــش غلطتي اني أحبك      وقــــلــــبــــــــي لــــيــــــــكْ هــــــــديــــة

حــــــــتى لــــــــو افــــتــــــــرقــــــــنــــا      وضعــــــــتــــي مــــــــن إيــــــــديـــــا

أو حــــتـــــــى كـنــــتي شايفة      قــــلــــبــــــــي مــــلــــوهــــش ديـــــــة

يــكـــــــــــفــــيــــني بــــــــس إنّــــــــك      عــــايشــــة فــــي الــدنـــيا ديه

مهــــما قــــلــــــــبك جــــرحــنـــي      مــيـهــــونــــش يــــــــوم عــــلــــــــيا

لو مش عارفة الكلام ده      تبــــقـى انتي مــــش ذكــية!

يا ريت تــــراجعي نفــــســك      وتــــعــــــــــــقــــلــــي شــــــــــــــــويــــة!

 

محمد حمدي غانم

6/2/2015

 

 

 

 


تعليمنا ما زال يبحث عن كيفية اختراع العجلة!



تعليمنا ما زال يبحث عن كيفية اختراع العجلة! 

وأنا أقرأ كتاب "حينما تغير العالم" (من سلسلة عالم المعرفة)، استوقفتني هذه الجملة:

"واستطاع فرجيريو Vergerio وﻫ أحد تلامذة ﻛـﻳـوﻟـراس Chrysolaras أن ﻳﻘﻠـب نهائيا

أﻓﻜار العصور الوسطى رأسا ﻋﻠﻰ عقب إذ ﻛﺘب ﻓﻲ ﻋام 1404 ﺑﺤثا ﻋﻠﻤيا

لجامعة ﺑـاداو Padua التعليم، جاء ﻓﻴﻪ أن ﺗﻠﻘين المعرﻓـﺔ ﻟـﻠـطـاﻟـب أﻗ أﻫﻤﻴﺔ ﺑﻜﺜﻴ ﺑﻨاء ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ."

تخيل يا مؤمن أن هذا هو نفس الكلام الذي بح صوتنا في قوله عن التعليم المصري العقيم بعد ستة قرون من الزمان!!

ليس هذا فحسب، بل استوقفتني هذه الجملة أيضا:

"وعرف ﻋ ﺛﻴتورﻳنو قوله: ليس من المعقول أن يكون كل إﻧسان ﻣحاﻣيا أو طﺒيبا أو ﻓﻴﻠﺴﻓـا إنمـا خلق الله ﻛـﻼ ﻣـﻨـا ﻟـﻴـؤدي

واﺟبا اﺟﺘماعيا ﻓﻲ الحياة ﻓﻨﺤ ﻣسؤولون ﻋ اﻟﺘﺄﺛﻴ اﻟذي ﻧـﺤدثه ﻓـﻲ المجتمع والمنبعث ﻣ داﺧﻠنا"

هل يذكّركم هذا الكلام القادم من ستة قرون مضت بشيء؟.. لم يكن ينقصه إلا أن يقول: "بلد شهادات صحيح!!"

 


هل تقديرات الأزمان الجيولوجية دقيقة؟



هل تقديرات الأزمان الجيولوجية دقيقة؟ 

لم أثق يوما في الافتراضات الخاصة بالتأريخ باستخدام الكربون المشع.. هذا الاقتباس بقلم برايان جون، من كتاب "فكرة الزمان عبر التاريخ"، المنشور في سلسلة عالم المعرفة (يمكنكم تحميل السلسلة كلها من عشرات المكتبات الالكترونية)، أكد لي أنني كنت محقا:

”نحن نفترض في معظم الأحيان أن الـقـيـاس الزمني الإشعاعي صحيح، كما نشير في اغلب الأحيان إلى العصور المقيسة بالإشعاع على أنها عصور مطلقة.. ويقـول دون آيـشـر Don Eicher في ختـام كتابه «الزمان الجيولوجي» هذه العبارات: «... ما برحت الشكوك قائمة، إذ أن التقويم المبني على القياس الإشعاعي قد يكون ـ بسبب مصدر غير متوقع للخطأ المنهجي ـ خاطئا من أوله إلى آخره..» (صفحة 139).

وقد ثبت فعلا أن بعض الافتراضات الأولى المبنية على التأريخ بالقياس الإشعاعي خاطئة، واليوم أدخل عدد من التغيرات في حسـابـات الـعـصـور المقيسة بالإشعاع لم تكن تخطر على بال منذ عقد من الـزمـان.. وقـد ثـبـت أيضا أن مواصفات الأجهزة المستخدمة في التأريـخ بـالـقـيـاس الإشـعـاعـي يمكن أن تؤثر تأثيرا بالغا على النتائج التي نحـصـل عـلـيـهـا.. وفـي الـتـأريخ بالكربون المشع كان هناك دائما افتراض أساسي هو أن سرعة إنتاج الكربون 14 في الغلاف الجوي كانت موحدة خلال الزمن الماضي، ولكن نعرف الآن أن هذا الافتراض يجانب الصواب، وأن التواريخ التي أمكن التوصل إليـهـا بالكربون المشع عن ال 4500 سنة الماضية يمكن أن تكون مخطئة في حوالي 700 سنة.. ويزداد الخطأ باطراد قبل هذا التاريخ.. ورغم أن الجداول متاحة الآن لتصحيح هذه التواريخ، فما برحت هناك انحرافات محيرة كثيرة تنشأ عندما تقارن المقاييس الزمنية التاريخية (أي تـلـك الـقـائـمـة عـلـى الـتـاريـخ المسجل) بالحقب التي تحددت في ضوء النباتات المتحجرة والكربون المشع.

ويتردد كثيرا في أيامنا الادعاء بأن الحقب المقيسة بالكربون المشع يجب ألا نستند إليها باعتبارها حقبا محسوبة حسابا حقيقيا بالسنة الشمسية، ومن يدرى فربما أننا إذا ما أخضعنا التقنيات الأخرى للتأريخ بالقياس الإشعاعي لعمليات تفحّص دقيق كالتي تعرض لها التأريخ بالكربون المشع، فقد تجابهنا مشكلات مماثلة بل وربما أشد حدة، بحيث تـفـضـي إلـى إدخـال مـزيـد مـن التعديلات على الجدول الزمني للعصور الماضية.

وكما أوضحنا في الفصل الثاني، ظل علماء الفلك أمدا طويلا يعتقدون أن معدل سرعة دوران الأرض حول نفسها آخذ في النقصان ببطء، وأثبتت الحسابات أن طول اليوم يزيد بحوالي ثانيتين كل 100000 سنة.. وفي خلال العصر الثـلاثـي Triassic Period كانت أيام السـنـة 382 يوما تقريبا، أمـا فـي خلال العصر الأردوفيسي Ordovicia period فكان عدد أيام السنة 410 أيام، وفي بداية العصر الـكـمـبـري Cambrian Period كانت أيام الـسـنـة 421 يومـا، ومدة اليوم 21 ساعة فحسب (ولا نريد أن نمضي بعيدا بالطبع عـلـى هـذا المنوال، وإلا وصل اليوم في زمن تكوين الأرض إلى 18 دقيقة ليس إلا).. وإذا كان طول اليوم على كوكب الأرض قد اختلف على مر الزمان الجيولوجي، فلماذا لا يختلف طول السنة; وأليس من الممكن أن تكـون قـد طـرأت عـلـى الزمان الجيولوجـي اخـتـلالات عـارضـة كـتـلـك الـتـي ذهـب إلـيـهـا إيمانـويـل فيليكوفـسـكـي Emmanuel Velikovsky في كتبه: العوالـم تـتـصـادم Worlds in Collision  و«حقب في العمـاء» و«الأرض فـي حـالـة ثـوران»?

ويـؤثـر مـعـظـم علماء الأرض تجاهل فيـلـيـكـوفـسـكـي وآخـريـن مـن أتـبـاع مـذهـب الـكـوارث المحدثين، ولكننا لا نستطيع الزعم وعلـى الـرغـم ممـا فـي نـظـريـاتـهـم مـن أغاليط كثيرة، أن مشكلات الزمان الجيولوجي قد حلت.. وعلى الرغم من أن هناك خليطا مقنعا من تواريخ القياس الإشعـاعـي فـي مـتـنـاول أيـديـنـا، فما زلنا لا نستطيع الادعاء بأن لدينا مقياسا للزمان المطلق.. فالزمان شيء لم يزل الجيولوجيون بعيدين عن فهمه حق الفهـم، وإن كـانـت لـديـهـم رؤيـة للزمان قد تكون أشد واقعية من رؤية الغالبية العظمى من الناس".


الثلاثاء، 16 يونيو، 2015

رسالة إلى أنثى


رسالة إلى أنثى
تُـصَبِّرُ نـفسَها فـي البُعدِ عني
بـأقـوالٍ تُـردُّدهـا افـتـعالا
وتَـحسَبُ  أنّـها سـتفرُّ iiمـني
وهـلْ أُنـسَى إذا قـالتْ iiمقالا؟
ولـيسَ لِـحُسنِها مـعنًى iiبدوني
كـفـاكهةٍ تَـعـالتْ أنْ iiتُـنالا
ومـا قـمرُ الليالي دونَ iiشمسٍ؟
فـلا  بـدرًا سـيُمسي أو iiهلالا
ولا عـشقٌ يـكونُ بـلا احترامٍ
ولا أنـثى إذا سـاءتْ iiخِـصالا
ومـا الأنـثى بـلا طبعٍ iiرقيقٍ؟
فـلا  ظـلّتْ ولا طالتْ iiرِجالا!
أَجِـسمٌ نـاعمٌ مِـن دُونِ iiحِسٍّ؟
سـيَيبَسُ مـا الزمانُ عليه iiطالا
فَـفِطرةُ  خـالقٍ بـالنفسِ iiأولى
ومَـن يَـرغبْ سوى هذا iiمُحالا
ومَـن يَـطعنْ برمحِ العَنْدِ iiرِيحا
ومـنْ يَـغترَّ أنْ هـدَّ iiالـجبالا
يَـكُنْ  نَـفسًا مُـشوّهةَ iiالأماني
مُـعـقّدةً بـأفـكارٍ iiثَـكـالى!
***
أهـاذيـةً  بـلا عـقلٍ iiأفـيقي
أكـانَ  الـبُعدُ عن قلبي iiنِضالا؟
أحـبيني  كـما أهـواكِ iiدومًـا
كـأنثَى  تَـنشُدُ الـعِشقَ iiالحلالا
ويَـسكنُ حُـسنُها مِحرابَ iiعيني
ويَـقهرُ عِـشقُها قـلبي iiاحتلالا
إذا أضـنَتْكِ نـارُ الـوَجْدِ iiمِثلي
فـناديني  بـلا كِـبْرٍ: ii"تَـعالَ"
أَضُـمَّ  رشـيقَكِ الـريّانَ iiحتّى
أراهُ  يَـغيضُ في صدري هُزالا
أريـدُكِ طـفلةً يَـحويكِ دفـئي
وأسـقيكِ  الـهَوَى عَـذْبا زُلالا
وأَشـفي غُـصَّةَ العمرِ iiالمُعاني
وأَرسـمُ  في مَدَى القيظِ iiالظِّلالا
فـإنْ تَـأتي فـبينَ يـديكِ iiقلبي
وإمّـا  صِـرتِ نـاشزةً فلا iiلا
فـمَنْ  تَـتَحَدَّ قـلبي لا iiتَـنلْني
لـقدْ  ضـلَّتْ إلـى عَدَمٍ ضَلالا
ومَـنْ تَـخضَعْ لسلطاني iiتَجدْني
أسـيرَ الـوجْدِ أشـتاقُ iiالجَمالا
أنا في العشقِ غُصنُ الوردِ غَضًّا
ويَروي العَذبُ من شِعري iiالنِّهالا
فـإنْ  أَدركْـتِ كُنْهي iiفارتويني
وإن أُعـمِيتِ عـنّي iiفـارتحالا
أحبُّكِ..  هل عشقتِ هوايَ iiيومًا؟
لِـنفْسِكِ  فـاسألي هـذا iiالسؤالا
أحـبُّكِ، فـاكظِمي بالحبِّ iiغيظًا
فـلا يـرتدَّ فـي قـلبي iiنِصالا
ألا بـلّـغتُ، لاتَ الآنَ iiقــولا
بـقُبلةِ عـاشقٍ أُنـهي iiالـجدالا
محمد حمدي غانم
16/6/2015


الأربعاء، 10 يونيو، 2015

ثورة عاشق



ثورة عاشق
تَــــبَّـــتْ أنــوثــتُــهـا إنْ أجَّــــجَـــتْ ظَـــمَــئِــي
واستمرأَتْ لَوعتي في عَصْفِ أشجاني
تَــــعْـــسًـــا لِــبَــســمـتِـهـا إنْ راودَتْ لَـــهَـــفِـــي
واسـتـعصَمَتْ خَـجَـلاً والـشـوقُ iiأضـناني
يــــا ويـــلَ أجـفـانِـها والـكُـحْـلُ مِـــن ألَــمـي
إنْ بــعــثـرَتْ كَــلِــمـي والــشِّــعـرُ iiأَجــفـانـي
مــا شَـهـدُها حـيـنَ لَــمْ أَنْـهلْهُ فـي شَـغَفٍ
وزهْــرُهــا نــائــمٌ فــــي أَسْــــرِ iiبُـسـتـاني؟
يــــا سِــحْـرَ طَـلَّـتِـها: مـــا زِلـــتُ iiأَعـشـقُـها
لـكـنَّـهـا لــــنْ تَــــرَى فــــي الـعـيـنِ أحــزانـي
إنَّ الـــــذي راعـــنــي، بــالـهـجـرِ iiرَوَّعــنــي
إن الــــــذي شــاقــنــي، بـــالـــدَّلِّ iiأشــقــانــي
إنْ حَــسْــبُــهـا عَــقــلُــهـا والـــكِــبْــرُ أَتْـــرَعَـــهُ
مــا بـالُها ظَـمِئَتْ فـي صَـمتِ iiألـحاني؟
هــــــــل ظـــنُّـــهــا أنّــــنـــي أُذيـــقُــهــا iiوَلَــــهَـــي
وحِـــسُّــهــا ثَـــمِـــلٌ مِــــــنْ لَـــثْـــمِ رَيــحــانــي؟
لا لــنْ أسـامحَ مَـنْ مِـنْ حُـسْنِها مَـرَدَتْ
إلا إذا أَورَفَـــــــــــتْ دِفـــــئًـــــا iiبـــأحـــضــانــي
إنْ غَـــرَّهــا فـــــي الـــهَــوَى شِـــعــرٌ أرقّـــقُــهُ
تَــوهَّــمَـتْ وَهَـــنــي مِــــن فَــــرْطِ iiتَـحـنـانـي!
هـــــا فَــلْـتَـذُقْ غَــضَـبـي مِــقــدارَ iiقَـسْـوتِـهـا
وَلْــتـجْـتـهـدْ أَدْهُــــــرًا فــــــي نَـــيْــلِ غُــفــرانـي
إنْ لــــــمْ تَـــجِـــئْ نَـــدَمًـــا والــعَــيــنُ iiبــاكــيـةٌ
وقـــلـــبُـــهــا خــــــاشـــــعٌ نَـــــجْـــــواهُ قُــــربـــانـــي
وثَـــغـــرُهـــا كِـــلْـــمـــةٌ بـــالـــحـــبِّ iiتُــمــتــعــنُـي
وشَـــوقُــهــا الـــمَـــوجُ والــعــيـنـانِ iiشــطــآنــي
فَــلْــتَــنْــسَــنِـي أبــــــــــدًا ولْــــتَـــمْـــحُ iiقِـــصَّـــتَــنــا
مــا مِــتُّ مِــنْ هَـجرِها، والـعِزُّ iiأَحـياني!
تَـــبَّـــتْ أنــوثــتُـهـا إنْ لــــــمْ تَـــكُــنْ وَطَـــنــي
واسـتـسـلَـمَـتْ لُـــجَّــةً فـــــي مَـــــدِّ طُــوفـانـي
 
محمد حمدي غانم
11/5/2015

 


صفحة الشاعر