برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الجمعة، 16 أغسطس، 2013

العابرونَ كالنسائم



العابرونَ كالنسائم 

العابرونَ في اللهيبِ كالنسائمْ
يُعلّمونَ الداجنينَ أنْ يطيروا كالحمائمْ
في لحظةٍ واليأسُ قبرٌ مُوحِشٌ والليلُ غائمْ
يتألّقونَ كالصباحِ بالعزائمْ
فيَثـبُتونَ حينَ تُتَّـقَى الهزائمْ
ويَختـفونَ حينَ تُجمعُ الغَنائمْ
هم يذهبونَ كالربيعْ
مِن بعدِ علّموا الحِملانَ لا تُطيعْ
مذابحَ الذئابِ في القطيعْ
فالحلُّ في تَوحّدِ الجميعْ
لوضعِ كلِّ شيءٍ في مكانِهِ المُلائمْ
هم يرحلونَ، يتركونَ مِن دمائِهم ما يرسمُ المعالمْ
ما يستفزُّ عزمَ كلِّ حازمْ
ويستثيرُ خَيلَ كلِّ حالمْ
فَيَهدمونَ قبرَ كلِّ نائمْ
وخائفٍ وخانعٍ وواهمْ
ليهتفوا بساحةِ المظالمْ:
لِتُسْـقِطِ الشعوبُ كلَّ ظالمْ!
سنَزجرُ الطغاةَ للمحاكمْ
ليدفعوا عنْ كلِّ هذه الجرائمْ 

العابرونَ في اللهيبِ كالنسائمْ
طوفانُ مَن لَبّى وضحَّى غيرَ نادمْ
قربانُ فجرٍ جامحٍ بالعدلِ قادمْ
بدمائهم رَوَوِا الزّهورَ،
بعشقِهم سَطَروا الملاحمْ 

العابرونَ برقٌ والطريقُ عاتمْ
في نورِهم ندري بأنّا مبصرونَ لا سوائمْ
وأنّنا الليوثُ حتّى لو بِشوكٍ كبّلوا المعاصمْ
ومَن يظنُّ أنّهُ على الجباهِ حاكمْ
فَلْيَعْـلَمَنَّ أنّهُ هوَ عندَنا في الأصلِ خادمْ 

العابرونَ في الظلامِ كالشِّهابِ جاحمْ
يَسْـرُونَ بالإباءِ في الهَشيمِ كالضرائمْ
يَفنَونَ رَجمًا للشياطينِ الرجائمْ
حتّى يُزيحَ الفجرُ ليلَ كلِّ هائمْ
ويُنقذوا عبيدَنا مِن رِبقةِ المزاعمْ! 

العابرونَ كلُّ ساجدٍ وقائمْ
وذاكرٍ وشاكرٍ وصائمْ
هم يجعلونَ حتفَهمْ ولائمْ
في عُرسِهمْ تساقطتْ دماؤهم كي تَفهمَ البهائمْ!
هل تفهمُ البهائمْ؟ 
محمد حمدي غانم

14/8/2013


الخميس، 15 أغسطس، 2013

مذبحة



مذبحة

 

النائحةْ

قد بارَحَتْـني البارحةْ

يا كلَّ شيءٍ في عيونِ الغيمِ يُدمي مَنْ يراهْ

لو ننتـفي

فالحلمُ لا لن يَختَفي

والرابضونَ على تُخومِ الصبرِ يَحمونَ الحياةْ

لا يبحثونَ عن النجاةْ

رغمَ السهامِ الجارحةْ

 

ماذا تفيدُ الأسلحةْ؟

نحنُ امتداداتُ الزمنْ

يا قادمًا من عهدِ بطشٍ لا تَجِئْ

لا شيءَ يبدو من غدٍ إلا سرابٌ فَـالْـتَـجِئ

واسْـفِكْ دماءَ الصامدينَ الخائفينَ على وطنْ

لو عادَ يَسكنُهُ العَفَنْ

ستهيمُ فيهِ الأضرحةْ!

 

هي مذبحةْ

كلُّ الذين توضّأوا بالنورِ وقتَ صلاتِهمْ

وجباهُهُمْ من سجدةِ الأسفلتِ تَعرفُ وَسْـمَها

تاهتْ ملايينُ الوجوهِ، تداخلتْ

ما كنتَ تَسألُها اسْـمَها

والآنَ للفردوسِ حانَ سُمُوُّهُمْ

والحلمُ في أكفانِهمْ

وزهورُهمْ مُتفتّحةْ

الفاتحـــــةْ

 

محمد حمدي غانم

14/8/2013


صفحة الشاعر