برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الخميس، 31 يناير 2013

تماسّ



تماسّ

 

ربما يكون هذا واقعها... ولكن من الذي صنع هذا الواقع؟

إنّ لكلّ شخصية حزنها ومأساتها التي صنعت منها ما هي عليه..

والاختلاف بيننا يكون في الكيفيّة التي نرعى بها أحزاننا لنواصل طريقنا..

بعضنا يكبو وينهض لمواصلة الركض..

وبعضنا ينفصل لفترة ثم يعود للاندماج..

وبعضنا يتقوقع ويغلق أمام الآخرين فرصة الاتصال..

منهم من يتهم نفسه بأنّه سبب المشكلة..

ومنهم من يتهم المجتمع بأنّه سببها..

وفي كلّ الأحوال علينا ألا نسمح لهم بذلك..

لأنّهم جزء منا ونحن جزء منهم..

ولأن علينا رسالة نحوهم..

ولأنّ علينا معالجة الأسباب التي أدّت إلى إيلامهم، حتّى لا تؤلمنا نحن أيضا..

وفي هذا نحن نحتاج منهم للتعاون..

لإحسان الظن بسلامة النية..

لعدم إغلاق كلّ وسائل الاتصال أمام رسائلنا الصادقة..

وإلا، فسنظل جزرا معزولة لما لا نهاية.

 

محمد حمدي،

أكتوبر 2003


الثلاثاء، 29 يناير 2013

على مسرح الجماهير



الهدف مما يفعله المخربون حاليا هو استفزاز الإسلاميين لاستدراجهم إلى صراعات أهلية واقتتال في الشوارع، وساعتها سيطالب الشعب المصري بتدخل الجيش لإعادة السيطرة على الدولة، وهو ما سيكون بمثابة مبرر شرعي لقلب نظام الحكم بتأييد شعبي واسع.

لهذا نصيحتي للجميع: الزموا بيوتكم، واتركوا الرئيس مرسي ومجلس الشورى يوجهان الجيش رسميا لقمع الفوضى وفرض النظام بصورة مؤسسية تدعم عودة دولة القانون، وإن حدث أي اعتداء على الجيش فسترون شعب مصر كله يطالبه بإطلاق النار في المليان على هؤلاء المجرمين بلا رحمة أو تردد.
فإن حدث تخاذل من الجيش ـ ولا أتوقع هذا ـ فلن يكون هناك عذر من تدخل الجماهير لحسم الأمور بيدها.. من يضبط أعصابه ينتصر في النهاية.


حقل ألغام



حقل ألغام

 

إنّها غاضبة.. كالمعتاد!
ماذا تريد لكي تصفو؟
ماذا تريد لكي تصفح؟
لماذا تصرّ على أن تصارع الأشواك، وهي لا تمتلك أكثر من عبير الأزهار؟
لحظة: هذا الأسلوب لا يناسبها..
هي ترى أنّه لا يناسبها..
إنّها ليست بهذه السذاجة ـ كما تظنّنا نتصوّرها!
ولا أحد يدري ما يناسبها..
أن نجرحها ونقسو عليها؟
قد تكون هذه فلسفتها في الحياة!
إذ يبدو أنّها ترى الدَّعة.... ضِعَةً!
والرقّة.... رِقّا!
قلنا لحظة: هذا الأسلوب لا يناسبها..
قالت إنّه لا يناسبها!
ولكنّها لم تقل ما يناسبها!!!
يبدو أنها جامحة..
فرس برّيّة تأبى الترويض..
ولكنّها لم تنتبه إلى أنها لا تعدو كالرياح في السهول الخصيبة، تطاير معرفتها كخيوط الشمس الفتيّة..
إنّ حولها صحراء جرداء، نهارها قيظ وليلها زمهرير، ورحلتها عطش أُحاح، وسيرها أقدام سوخ في رمال الإنهاك!
سراب هنا وهناك..
كثبان وأجراف ورمال متحركة وشِراك..
تيه ووحدة ومخاطر وهلاك..
وفي هذا قد لا تحتاج الفرس لرائض.. ولكنّها حتما تحتاج لرائد..
كما تحتاج لأن تنتمي للسرب، لتحتمي من السراب..
ولكن هل تستطيع الوصول إلى مجتمع الخيول بمفردها؟
قالت لحظة: هذا الأسلوب لا يناسبها..
كلّ هذه مفردات طريدة من قاموسها دحيقة، شريدة من ناموسها سحيقة..
إنّها تمقت من ينصحها..
وتدفع من يحاول الاقتراب منها، رافعة لافتة "احترس.. حقل ألغام".
صحَّ.. هذه هي المفردات التي تناسبها..
تُرضي رغبتها في إثبات قوتها..
في إثبات تفوقها وتميّزها..
فهي تعتقد أنّ انتماءها للآخرين يخنقها ويقضي على طموحاتها..
احترس.. يبدو أنّنا قد اخترقنا سهوا حقل الألغام!
إنّنا نقترب من ذاتها المنيعة، وهي جريمة بالنسبة لها لا تغتفر..
وللأسف فات الوقت:
لم يعد التراجع ممكنا، فالألغام تحيط بنا بالفعل من كلّ جانب!
كما أنّ التقدّم صار مغامرة غير مأمونة العواقب!
إذن فلنتجمّد في أماكننا، إلى أن تقرّر هي منحنا خريطة ألغامها حتّى نستطيع تفاديها!
ولننتظر..
فلننتظر..
هكذا صار كلّ شيء بيدها كما تريد..
ولنرَ هل ستجيد التصرّف أم لا.
 
محمد حمدي غانم

أكتوبر، 2003


الاثنين، 28 يناير 2013

دونَ فرار



دونَ فرار

 

عجبا: صرتُ بلا أسرارْ!

منذ رحلتُ بحبكِ أهذي ليلَ نهارْ

أَرجُـفُ رغمَ القيظِ، وأهمسُ باسْمكِ كالأطيارْ

حينَ أجوبُ رياضَ العشقِ، أبعثرُ عطرَكِ للأزهارْ!

صرتُ أفكرُ فيكِ طوالَ الوقتِ كمثلِ النجمِ أسيرِ مدارْ

صرتُ مُعذَّبَ لهفةِ قلبي باستمرارْ

***

يا أروعَ لؤلؤةٍ في بحرِ السحرِ،

وبحرُ السحرِ بغيرِ قرارْ

في شأنِكِ هذا العقلُ احتارْ:

كيفَ أحلتِ الكونَ ربيعا ونسيما ونهارْ؟

كيف غسلتِ شَغافَ القلبِ بنهرِ النورِ ونهرِ النارْ؟

كيفَ نَمَوْتِ بِعُشبِ الروحِ بلا أمطارْ؟

وجرَيْتِ بطولِ شرودِ كِياني كالأنهارْ؟

***

يا آنسَ مَن حَكَت الأسمارْ

يا ألمعَ نجماتِ الأسحارْ

مِن لهفةِ نفسي صرتُ أغارْ!

ويحَكَ!.. أجننتَ؟

نعم.. وسَكِرتُ وأهرقتُ الأفكارْ!

أحملُ مِشكاةَ الشوقِ، أسيرُ بِدربِكِ أنَّى سارْ

أعزفُ في نبضي أُفْـقَ الحُلمِ وأخترعُ الأوتارْ

أحكي أسطورةَ مجنونٍ لم تَسطرْ مثلَ حكايتِه الأخبارْ

وأمدّ إليكِ يدي: فلتأتي وابتعثي الأنوارْ

ضميني بِهواكِ إليكِ، القلبُ انهارْ

أشتاقُ لأسمعَ صوتَكِ، قولي شيئا

شيئا.. شيئا.... حُلوًا.. مُرًا

أنتِ الشهدُ ولاتَ مُرارْ

وأمدُّ إليكِ يَدِي، فأضمُّ إليَّ يَدِي!

من خُشيةِ شوكِ يَدِي ولَظَى الإعصارْ!

وأفرُّ

أخافُ أهشّمُ هَشَّ ضُلوعِكِ بين ضلوعي

مثلَ قطارٍ مزّقَ ألفَ سِتارْ!

وأفرُّ،

ولكنّي أتوقفُ،

أنظرُ حولي،

أبحثُ عن سَمٍّ من مُحكمِ دائرةِ الشوقِ الجبّارْ!

فَيُـقَهـقهُ حولي ألفُ جدارْ:

-      لا سَـمٌّ ثَـمَّ!

ويا لَحِصارْ!

أتنهدُ..

أستسلمُ مُختارا، إن كان خِيارْ!

وأعودُ وأسكنُ في عينيكِ مع الأشعارْ

دونَ فرارْ!

 

محمد حمدي غانم

9/4/2008

 


الأحد، 27 يناير 2013

ولكنّها فقط لا تعرف



ولكنّها فقط لا تعرف

 

إنّها مستفزة.. نعم.

وسريعة الانفعال... نعم.

وتغضب كثيرا... جدّا.

ولكنّ هذه ليست مشكلتها الحقيقيّة..

مشكلتها أنّها تعتقد أنّها لا تصلح إلا للكراهية!!

مع أنّ في قلبها ركنا تكسوه الزهور..

ولكنّها تضنّ أن تعطي زهورها للآخرين!

لماذا لا تثق بهم؟.. لا ندري.

لماذا تعتقد أنّها وحيدة دائما؟.. لا ندري.

لماذا تغلق الباب أمام من يريدون لها الخير؟

ربما لأنّها تعتقد أنّ نصائحهم تهدف لتجريحها..

مع أنّ الطبيب يُعمل المشرط في الجسم ليداويه!

ولكن يبدو أنّها تحبّ الوحدة، وتصادق الحزن، وتدمن الشك.

إنّها مثقفة.. نعم.

متوهجة الذكاء.. أكيد.

متوثبة الروح.. قطعا.

عنيدة... آخ!

مرحة... عندما تصفو!

ساخرة.. هو سبب استفزازها للآخرين!

سريعة الإحباط.. ربّما هذا ما يغضبها.

هل تقضي أوقاتها شاردة؟

حزينة؟

باكية؟

هل تعتقد أحيانا أنّ كلّ الناس يعادونها؟

وأحيانا أخرى أنّها سبب كلّ المشاكل؟

ليتها تعرف أنّ مَن حولها معها.. لا ضدّها.

وأنّهم معجبون بمميزاتها، حتّى وإن غفلوا عن ذكرها.

وأنّهم يقدّرون غضبها ما دام له ما يبرّره.

ولكنّهم لا يمكن أن يوافقوها في أنّها مصدر المشاكل، وأنّها لا تصلح إلا للكراهية.

فحتّى لو تلفظت بهذا اللفظ هنا وهناك، فهم واثقون أنّه من وراء قلبها.

فسماؤها سريعا ما تصفو، وطيبتها سرعان ما تطفو، وحبّها للحياة والناس يعلو.

ولكنّها فقط: لا تعرف.. كيف تعبّر عن ذلك.

مع أنّها مجرّد.. كلمات!

فمنذ متى أعجزتها الكلمات؟

 

محمد حمدي،

يونيو 2003


السبت، 26 يناير 2013

طيش



لم أثق قطُّ أنكِ تستطيعين أن تكوني الأم التي أأتمنها على تربية أبنائي، بل كنتُ كل يوم أزداد اقتناعا أنني أحتاج إلى إعادة تربيتكِ أنتِ من البداية!!

محمد حمدي، 2011


الجمعة، 25 يناير 2013

الثلاثاء، 22 يناير 2013

قواعد اللعبة


من رواية حائرة في الحب:

قالت رانيا:

-   هذه هي قواعدُ مجتمعِنا المريضِ يا (سماح).. الخطأُ فيه حقٌّ مُكْتسبٌ للرّجل، وجريمةٌ لا تُغْتفرُ للمرأة.. إنَّ المُجتمعَ لا يُعيّرُ المرأةَ بزوجِها الذي يخونُها، بل يُشفقُ عليها ويتضامنُ معها، ولكنّه يُعيّرُ الرّجلَ ويُذلُّه إذا خانتْه زوجتُه، مما يجْعلُ الرّجلَ حذرًا جدًّا في اخْتيارِ شريكةِ حياتِه، شديدَ الغَيْرةِ عليها، لا يسْمحُ لها بما يسْمحُ لنفْسِه من أخطاءٍ أو حرّيّات، خاصّةً أنَّ أيَّ شكٍّ في سلوكِها يجْعلُه يشكُّ في نَسبِ أولادِها: هل هم منه أم من غَيرِه!.. [وتنهدّتْ بحُرقة] ماذا سيظنُّ بي (رفيق) الآن؟.. أنا وأنتِ نعرفُه جيّدًا، ونعرفُ أنّه يُفضّلُ طرازًا معيّنًا من الفتياتِ يَمِلْنَ إلى الاحْترامِ ويلتزمْنَ العفاف.. ونعرفُ أنّه ـ رغمَ جاذبيّتِه ـ ازْورَّ عن مصادقةِ الكثيراتِ لأنّه لا يحْترمُهنّ.. [ونظرتْ إليَّ في اسْتنْجادٍ كأنّها تغرَق] هل يراني منهنّ الآن يا (سماح)؟.. هل سيغْفرُ لي رسوبي في أوّلِ اختبارٍ أمامَه؟.. هل سيظنُّ أنّني أفعلُ هذا مع كلِّ مَن يُخدّرُني بكلمتينِ ناعمتين؟.. ماذا سيظـنُّ بي يـا (سماح)؟.. ماذا؟

عقدْتُ حاجبيَّ وأنا أشردُ بعيدا.
يا إلهي!.. من أين أتتْ (رانيا) بكلِّ هذا التحليلِ الأسود؟
لمْ أكُنْ أعرفُ أنّها تُفكّرُ بكلِّ هذا العُمقِ المُخيف.
لا شكَّ أنّي كنتُ أعتقدُ أنَّ العَلاقةَ بينَ الرّجلِ والمرأةِ الآن، أيسرُ بكثيرٍ عمّا مضى.
هل كلُّ ما نالتْه المرأةُ اليومَ من حرّيّة، مجرّدُ مظاهرَ تافهة، وبعضُ اللهوِ في سنَّ اللهو، دونَ أنْ يُغيّرَ الرجلُ فكرتَه عنها مطْلقًا؟
ما زال يراها هي كما هي: جاريتَه التي لا يحقُّ لها أن تُفكّرَ في سواه، تَقْبلُ أخطاءَه، وتُقبّلُ قدَمَه كلّما واجهَها بنزواتِه، دونَ أن تجرُؤَ على الاعتراض.
وجدْتُ نفسي أتمتمُ مع هذه الأفكار:

-   ولكنّ هذا ظلم.. ظلم.

قالتْ في ندم:

-   أنا التي ظلمْتُ نفسي يا (سماح).. كنتُ أعرفُ كلَّ ذلك، وتبخّرَ من ذهني في لحظةٍ طائشة.. المرأةُ الآنَ تسيرُ على حبلٍ شائكٍ مُعلّقٍ فوقَ الجحيم.. ففي كلِّ لحظةٍ عليها أن تُثبتَ للرجلِ أنّها امرأةٌ عصريّة، تعرفُ آخرَ خطوطَ (الموضة)، وتُتْقنُ فنَّ (الاتيكيت)، وتُبهرُه بما تعرضُه أمامَ ناظريه من جسدِها، دونَ أن تبدوَ مُبْتذلةً أو رخيصة!.. وحينما يقعُ في حُبالتِها، ويحاولُ أن ينالَ المزيدَ من جمالِها الخفيّ، تسرعُ بالهروبِ منه والدّلال، حتَّى لا تفقدَ كرامتَها في نظرِه، وحتَّى لا يجدَ وسيلةً أخرى للحصولِ عليها غيرَ الزّواج.. [وابْتسمَتْ في سخرية] أتعلمينَ مثلا: أبي الذي يشتري لي آخرَ الفساتيـنِ على (الموضـة)، والتي تجعلُنـي مثيرةً جذّابـةً ككلِّ الفتيات (المودرن).. أبي هذا لو علمَ بما حدثَ اليومَ ـ وهو ما تَرَيْنَه أمرًا هيّنًا: مُجرّدَ عناقٍ هادئ ـ لتبرّأَ منّي إلى الأبد، أو ـ على أحسنِ الفروض ـ لضربني علقةً ساخنة، وقاطعني مدةً لا أعرفُ مداها.. إنه تناقضٌ بشعٌ يا (سماح)، ويجبُ أن نسيرَ فيه بمنتهى الحذرِ والذّكاء، حتَّى نصلَ إلى منطقةِ الأمان.

-   [بذهول]: يا للهول!.. هل كنتِ تصفينَ الجحيمَ للتوّ؟

-   بل هو واقعٌ يا (سماح).. إننا في مجتمعٍ متناقضٍ مشوّه، لا عاد شرّقيّا يُحافظُ على احتشامِ نسائِه، ولا صار غربيّا يمنحهنّ مُطلقَ حرّيتِهنّ.. في الغربِ مثلا


الاثنين، 21 يناير 2013

أسيـــرتي



أسيـــرتي

 

عنّي تُشيحُ بِطَرْفِها، بِدلالِها مُتكلِّمَةْ:
"بِقُـرَى هواكَ أنا أرى كلَّ القلوبِ مُحطَّمَةْ"
"وأتيتَ تَغزو عالمي، وسَـفكْتَ في خدِّي دَمَهْ"
"وسبيتَ قلبي نَبضَهُ، مَن أنتَ حتّى تَظلِمَهْ؟"
يا وردتي لا تغضبي، قلبي لِقُربِكِ سُـلَّمَةْ
أناْ سيدٌ لكِ طالَما عن لوعتي مُتكتِّـمَةْ!
وأنا بكفِّكِ خاتمٌ إن أنتِ لي مُستسلِمَةْ
إن جِئتِـني وخضعتِ لي، تَوجّتُ رُوحَكِ مُلهمَةْ
وحذارِ إن عذَّبْـتِني، لَجعلتُ دمعَـكِ مَلحَمةْ!
فَتَهيَّـئي لِمَحبَّـتي، ودَعِي الهواجسَ مُظلمَةْ
وَثِـقِي بقلبي رِقّةً، وخُذي الكلامَ مُسلَّمَةْ:
في العشـقِ إنَّ قلوبَنا مأسورةٌ ومُعظَّمَةْ
كلُّ الحدودِ تَساقطتْ هذا زمانُ العَولَمَةْ!
لا فرقَ أعرفُ في الهَوَى بينَ الأميرةِ والأَمَـةْ!


محمد حمدي غانم

21/1/2013

 


دون جوان رغما عني!!



دون جوان رغما عني!!

 

كان عام 2012 كبيسا بالنسبة لشهر فبراير، وبالنسبة لي أيضا.. فقد خسرت فيه ثلاث قصص حب دفعة واحدة!!

يبدو هذا غريبا وصادما حتى لي أنا نفسي، فقد كنت أظنني مخلصا في الحب، ولا أستطيع أن أنتمي في نفس اللحظة إلا إلى امرأة واحدة، وأنني لا يمكن أن أتلاعب بقلوب العذارى.. لكني اكتشفت مرعوبا أنني حطمت كثيرا من القلوب دون أن أتعمد هذا!!

فقد كنت أحرص دائما أن أكون صريحا مع أي فتاة أقترب منها، وفي الغالب كان هذا يؤدي إلى ترددها في قبول حبي، وانتهاء التجربة قبل أن تبدأ.. وبالتالي كنت أواصل رحلتي المعقدة للبحث عن نصفي الآخر دون أن ألتفت ورائي.

لكن ما يجعل الأمر يصير مزعجا ومأساويا، هو أن تقرر إحداهن حسم ترددها متأخرا جدا، لتبدأ في اكتشاف أنها كانت تحبني بجنون بعد أن يكون كل شيء قد انتهى!.. وفي الغالب يكون هذا الاكتشاف مقترنا بوهم أنني قد تغيرت أو يمكن أن أتغير لأناسب طموحها في الحياة، وهو ما لم يحدث ولن يحدث أبدا!

والحقيقة أن مثل هذا الأمر لا يسبب لي أي تأنيب ضمير، لأن الحياة اختيار، وكل إنسان مسئول عن اختياره.. لست ممن يخدعون الآخرين أو أوهمهم بأني لست أنا، وبالتالي هم مسئولون مسئولية تامة عن أي قرار يبنونه على ما صارحتهم به من حقائق.

وبناء على هذه الخلفية، وجدت نفسي فجأة وفي مدى زمني قصير واقعا في تقاطع ثلاث دوائر من الماضي:


الخميس، 17 يناير 2013

في ذكرى وهم



في ذكرى وهم
 

تَناءى سَنا الحُـلمِ عنّي وفَـرّْ ... وسافرَ في العمرِ هذا القَفَـرْ
ولم يَبقَ في القلبِ غيرُ الشجونِ، وذِكرَى شعورٍ بِشِعري انضَفَرْ
تُسائلُ طيفَ التي لم تُبالِ بهذا الذي في الفؤادِ انحَـفَـرْ:
لماذا تلاعبتِ بالعاشقينَ، وحطَّمتِ في الوهمِ بَعضَ نَفَـرْ؟
وأَرديتِ بالغدرِ قلبَ الحبيبِ، وللبدرِ في لَهَفٍ قد طَفَـرْ؟
وكنتِ عليَّ أنا صعبةً، ومَن لم يُعانِ هَواكِ ظَفَـرْ؟
وإنّي الذي أشعلَ الشِّعرَ شوقا بتنهيدةٍ، واللهيبَ زَفَـرْ
وإنّي الذي مزّقَـتْهُ الجُروحُ، ومِن فَرطِ تَهيامِهِ قد غَفَـرْ!
ووفّيتُ في الهجرِ رغمَ الظنونِ، وآمنتُ بالحبِّ حتّى كَفَـرْ!
فَهَا أنتِ ـ يا أنتِ ـ كِذْبٌ جميلٌ، وإنَّ الدليلَ عليه وَفَـرْ
فلم تَنهَـلي من عُيونِ الحَياءِ، ولم تَعرفي قَـطُّ معنى الخَفَـرْ
فَـلُمّي حقائبَ هذا الشعورِ، وهيا فهذا أوانُ السَّـفَـرْ
ولا تَذكريني إذا هلَّ صُبحٌ، وطيرُ الربيعِ لإلْفٍ صَفَـرْ
لقد زالَ عنكِ قِناعُ الجمالِ، ومنكِ فؤادُ المُحبِّ نَفَـرْ
فَعيشي مَدَى الدهرِ بينَ الحُـفَـرْ ... فإنَّ الخيانـةَ لا تُغتَـفَـرْ
محمد حمدي غانم
17/1/2013
____________________
* القَفْـر: الأرض الخالية.. والقَفَر مصدر الفعل قَفِرَ.
* ظَفَرَه: أنشبَ أظفاره في لحمه.. بينما ظَفِرَ به: أي فاز به.
* الخَفَر: الحياء.
* صَفَرَ: أطلق صوت الصفير.


ثلاث طبقات فلول وأستك!!



ثلاث طبقات فلول وأستك!!

 

توجد في مصر حاليا في مصر ثلاث طبقات من الفلول:

1- فلول عبد الناصر:

وهم الناصريون والقوميون والاشتراكيون واليساريون والشوعيون، الذين ما زالوا يهيمنون على الوسط الفني والأدبي والإعلامي والصحفي حتى الآن، وحان وقت اجتثاثهم من جذورهم.. ويكفي ما فاح من عفن وانحطاط في كتاباتهم وأعمالهم الفنية.

2- فلول السادات:

وهم الانفتاحيون والوصوليون والانتهازيون ورجال الأعمال اللصوص الذين يسيطرون على اقتصاد مصر.

3- فلول مبارك:

وهم فرز أمن الدولة والحزب الواطي المسيطرون على رؤوس المؤسسات في القضاء والحكومة والرياضة وكل شيء.

وهناك طبقة رابعة من الفلول، لكنها طبقة باهتة هشة، وهي طبقة الوفديين، وذلك لأن عبد الناصر اجتثهم من جذورهم، فحلّ حزبهم، ومنع صحفهم، وألغى ألقابهم، وأخذ أموالهم وأراضيهم ومصانعهم، وألقاهم في السجون والمعتقلات، فمحاهم من على خريطة مصر.

والظن بأن تطهير مصر من كل هؤلاء يمكن أن يمشي "تاتا تاتا"، معناه أننا سنمدد العامين الماضيين بكل ما فيهما من فوضى وقلق وجدل وصراعات وشلل اقتصادي إلى عشرين عاما قادمة.. والشعب المصري لن يحتمل حتى شهرين قادمين!!.. الناس "طهقت"، وتريد إنهاء هذا العبث بأي شكل.

ألم يحن الوقت لتوجيه ضربات موجعة تطيح بعدة رؤوس فاسدة، وتجبر الصفوف الثانية على دخول الحظيرة وذيولها بين أفخاذها.

ألا تكفينا كل حوادث القطارات والسيارات والمباني المنهارة والإهمال في المستشفيات، والفشل في كل مؤسسات الدولة، لكي نبدأ عملية التطهير الشاملة، للتخلص من هذه التركة المريضة، ومن يرعونها من طبقات الفلول المتراكمة؟

 


خلود




(لم أكتبِ الشعرَ إلا كي أراكِ بهِ)*
فَلْتَـقرئيـهِ إذنْ حـتّى iiتُحسّـيني

أرنـو إلـيكِ عـلى شوقٍ iiيُعذبني
إن كـنتِ سـامعةً فـالآنَ iiلاقيني

أو كـنتِ شـاعرةً فلتكتبي iغَزَلي
نَفنَى ويَـبقَى اللِّـقا بيـنَ iiالدواوينِ
 

* الشطرة الأولى للشاعر خالد شوملي

 


الأربعاء، 16 يناير 2013

كأنه اهتدى



كأنه اهتدى

 

يا  مُنتَهى iiالمَدَى      واللَّحنِ والصَّدَى
الـزُّهرُ  
iiظامئٌ      أينَ اختَفَى ii
النَّدَى
إنْ  كُنتَ غاضبًا      قـلبي لكَ 
ii
افتَدَى
أو  كُـنتَ 
iiعاتبًا      فـإنّـهُ ii
شَــدَا
وحُـلـمُهُ 
iiبَـدَا      كـأنّهُ  ii
اهـتَدَى
مَـتَى  تَـجيئُهُ؟      فَـقُلْ لـهُ: 
ii
غَدَا
مَـصيرُهُ 
iiغَـدَا      مُـعلقًا  ii
سُـدَى
بِــرَدِّ
   فاتـنٍ      سُـكـوتُهُ ii
رَدَى
فَـشَكُّهُ  
iiجَـوَى      وَشَـوكَهُ ii
ارتَدَى
وإنَّ  
iiرُوحَــهُ      حـبيسةٌ  ii
لَـدَى
مُـصادِقِ 
iiالنَّوَى      ومـا لـهُ ii
جَدَى
وسَــعـدُهُ 
iiإذا      يَـراكَ  ii
فَـرْقَدَا
فَـهلْ 
iiلَـهُ  إذنْ      حـبيُبهُ  ii
عَـدَا؟
وكـلَّ مـا 
iiعَدَا      هَـواهَ  ii
أَبـعدَا؟
وطَـيَّ حِـضنِهِ      يَـظلُّ  
iiسَرْمَدا؟

 

محمد حمدي غانم

13/11/2012


بلا حيلة!


حاولتُ أن أنزِع حبَّكِ من قلبي، فلم يَتَبقَّ مني شيء!
فكوني كما تشائين.. سأحبك أنا كما أشاء.


الثلاثاء، 15 يناير 2013

يا سيادة رئيس الوزراء: أنقذ شعبك!



يا سيادة رئيس الوزراء أنقذ شعبك


بعد حادثة قطار أسيوط نشرت هذا المقال بعنوان: يا سيادة الرئيس: أنقذ شعبك!

واليوم بعد حادثة قطار البدرشين، أجدد نشره موجها لرئيس الوزراء، وذلك لأن الدستور الجديد وضع معظم الصلاحيات التنفيذية في يد رئيس الوزراء، وجعله شريكا مكافئا لرئيس الدولة، ويجب علينا أن نبدأ في معاملته على هذا النحو، حتى يتحمل مسئولياته التي كلفه بها الشعب:

يا د. هشام قنديل: إنك لن تستطيع أن تحل كل مشاكل مصر معا، وتوزيع الجهد والمال بينها جميعا يؤخر حلها ويزيد سخط الناس.. فأدعوك وأنت الدكتور المهندس ذو العقلية العلمية العملية، أن تحدد أولوياتك، وتضع الحفاظ على أرواح الشعب المصري في سقف القائمة، وأن تبدأ بالأولى فالأولى، لأن إحساس الناس بوجود تغيير في مجال واحد، سيعطيهم الأمل والصبر والثقة في انتظار التغيير في باقي المجالات.. فأرجوك خذ قرارات حاسمة فيما يلي:

1- إيواء المشردين في الشوارع، حتى لو حولت أي مدارس جديدة تحت الإنشاء إلى ملاجئ لهم، بل حتى لو وضعتهم في السجون في قسم خاص بهم، فهي أرحم من العراء في ليل الشتاء!.. مع البدء فورا في إنشاء ملاجئ آدمية لهم مهما كانت التكلفة.. ولا تنس أن هؤلاء المشردين مورد خصب للجريمة والانحراف.

2- إخلاء كل المباني الآيلة للسقوط وإزالة جميع الأدوار المخالفة لما تتحمله أساسات المباني في جميع أنحاء الجمهورية، وهذا يتطلب تخصيص كل شقق إسكان الشباب لهذا الغرض.. زواج شاب ليس أهم من أرواح أسرة.. حادثة انهيار المباني على قاطنيها حادثة دورية تحدث أكثر من مرة كل عام في مصر منذ عشر سنوات، وهناك آلاف المباني ينتظر ساكنوها القتل لكنهم لن يتركوها حتى لا يتشردوا!!.. ويمكن تشجيعهم على مغادرتها بأن تشارك الدولة في تحمل نصف الإيجار عنهم لسنة أو سنتين إن تعذر أن توفر لهم السكن بنفسها، مع البدء فورا في مشاريع إسكان على نطاق واسع لاستيعاب كل هؤلاء، مهما كانت التكلفة، والأولى أن يتم تخطيط ذلك ضمن مدن سكنية مليونية في سيناء والساحل الشمالي، وأن توجه كل المصانع الجديدة ومشاريع الاستثمار إلى هذه المدن، فوضعها في الصعيد والدلتا لن يزيد الأرض الزراعية إلا خرابا، وسيزيد من تركز السكان فوق بنية تحتية متهالكة لا يمكن حل مشاكلها.

كما أرجو تغليظ عقوبة مهندسي الأحياء ورؤسائها إلى الإعدام في حالة انهيار مبنى على قاطنيه، حتى لا يظلوا جالسين في مكاتبهم انتظارا لخبر انهيار المباني وهم يعلمون جيدا أنها آيلة للسقوط، وحتى لا يتلقوا الرشاوى للتغاضي عن الارتفاعات المخالفة لما تتحمله الأساسات.

3- بناء المستشفيات وتحسين الخدمة في الموجود منها، وتوفير الدواء فيها، ومراقبة وصوله إلى المرضى (لأن الفساد في هذا الأمر معروف).. ويجب مضاعفة ميزانية وزارة الصحة، على ألا توجه هذه الزيادة حاليا إلى أي رواتب، بل تركز على علاج المرضى وإنقاذهم من الهلاك.. وأرجو منك أن تركز بشكل خاص على الأمراض الوبائية كفيروس الكبد، فأنا أرى الناس حولي تموت بسببه بصورة دورية!!

4- الاهتمام بمياه الشرب ومنع كل المصانع من إلقاء سمومها في مياه النيل والترع والقنوات، مهما كلف هذا، وتطوير محطات معالجة مياه الصرف للتخلص من الملوثات والعناصر الثقيلة، لأن ملايين المصريين يصابون بالفشل الكلوي وأمراض الكبد والسرطانات بسبب مياه الشرب وما يأكلونه من أطعمة مروية بمياه ملوثة!

5- توجيه عناية فائقة بالسكك الحديدية وتحديثها والعمل على ازدواج خطوطها التي ما زالت فردية (والتي تتسبب في تصادم القطارات عند أقل خطأ)، وإنشاء منظومة رقمية حديثة لإدارة القطارات والتحويلات، ومضاعفة الحراسة على المزلقانات بحيث يكون هناك حارسان معا في نفس الوقت على كل مزلقان، تلافيا لإهمال أحدهما أو مرضه أو حتى موته فجأة، فالغلطة هنا بعشرات الأرواح وأحيانا مئات الأرواح.

6- تطوير منظومة الطرق ومعاملات الأمان عليها، لأن الناس تموت بالآلاف سنويا بسبب حوادث الطرق، ويصاب أضعافهم بعاهات مستديمة.. ويمكن البدء بمراجعة إحصائيات الحوادث، لمعرفة الطرق والملفات الأكثر خطورة، ومن ثم إصلاحها وعلاج عيوبها.. كما يجب توفير كشافات إضاءة قوية على الطرق خاصة بالشبورة، يتم إنارتها عند الحاجة.

7- السيطرة على انفلات التكاتك والدراجات النارية التي يقودها في أحيان كثيرة مراهقون بل أحيانا أطفال في المرحلة الإعدادية والابتدائية، ويتسببون بتهورهم في قتل أنفسهم وقتل المارة وإصابتهم.. إن الذين يموتون في مصر بسبب هذه الحوادث يوميا أكثر ممن ماتوا في حادثة قطار الصعيد.. الدراجات البخارية الصينية ملأت كل شوارع مصر بأعداد مذهلة، ولا يوجد أي رقابة عليها، ولا توجد شرطة مرور في معظم المدن الصغيرة، ولا في جميع القرى!!.. أين الدولة إن لم تبسط سيطرتها على الشوارع؟!

يا د. هشام: الشعب المصري يحترم رئيس الوزراء الحازم الحاسم الذي يستطيع أن ينتزع له حقوقه، فأرجوك تخلص من الوزراء والمحافظين الذين يعوقونك، وضع من تثق في أمانته وكفاءته ولا تبال بالنقد، وأخبر الناس بحزم أنك لن تحقق لهم الآن أي مطالب فئوية ولن تلتفت إلى أية مشاكل لن يموت الناس إن لم تحل فورا كتطوير التعليم وتشغيل النساء غير المعيلة وما شابه (ولن يموت الناس أيضا إن قلصت ميزانيات الأفلام والمسلسلات والمسارح وقصور الثقافة التي لا تقدم أي شيء مفيد أصلا!)، وأخبرهم أنك ستحسن أوضاع حياتهم بحل المشاكل ذات الأولوية التي تحميهم وتحمي أطفالهم من الموت، فهذه يا سيادة رئيس الوزراء مسئوليتك الأولى فلا تتأخر عنها.


صفحة الشاعر