المتابعون للمدونة

الاثنين، 6 أغسطس 2012

انحسار

انحسار

أنا موجة شريدة في ليل مظلم، في بحر خِضَمّ شاسع موحش..
وكنتِ أنتِ شاطئ النور والأمل البعيد.
نعم.. حملني إليكِ شوقي حالما، آملا ضمّ عينيكِ والذوبان في حسنك.
ولكنّ صخورَ جفائكِ صدّتني في قسوة وتعالٍ، فكسّرت قوة لهفتي إلى شذرات شِعر حزينة، ربما ذاب على رمالك منها شيء.
وقلتُ: صبرا، علَّ الصخورُ تتفتّت مع عنف اصطدامي المتواصل بها.
ولكنّ كلّ الصدمات كانت تؤلمني أنا، وتَفُتّ في عَضُدي أنا، وتُفتّـتُني أنا!
وأخيرا..
ها هو ذا الجَزْر يجذبني بعيدا رغما عني، لأنحسر عن شاطئكِ، دون أن تجدي كل محاولاتي المستميتة للتملص منه!
وها هو شاطئك يبعد ويبعد، والبحر يشملني ويتسع، والظلام يبتلعني ويُفنيني.
لقد انتهى كل شيء.

محمد حمدي
1995

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

صفحة الشاعر